تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
91
الدر المنضود في أحكام الحدود
وفيه انّه ان كان بحيث يصحّ معه توجّه التكليف اليه فهو عاقل وخارج عن محلّ الكلام وان لم يكن له أوّل مرتبة التعقّل والتميّز الذي يصح معه التكليف فلا يمكن العقوبة لعدم التكليف . وحينئذ فلا مفرّ عن ورود الإشكال العقلي على القول المزبور . هذا مضافا إلى روايات دالّة على رفع القلم عن المجنون كالصبيّ بعينه : عن ابن ظبيان قال : أتى عمر بامرأة مجنونة قد فجرت فأمر برجمها فمرّوا بها على علىّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما هذه ؟ قالوا مجنونة فجرت فأمر بها عمر ان ترجم . قال : لا تعجلوا فاتى عمر فقال له : اما عملت انّ القلم رفع عن ثلاث عن الصبيّ حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق وعن النائم حتّى يستيقظ « 1 » . وعن علىّ عليه السلام قال : لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ولا على صبيّ حتّى يدرك ولا على النائم حتّى يستيقظ « 2 » . وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في امرأة مجنونة زنت قال : انّها لا تملك أمرها ليس عليها شيء « 3 » . ومورده وان كان هو المرأة الّتي لا نزاع فيها الّا انّ التعليل عامّ كلّى يشمل الرجل أيضا . ومثله ما رواه محمّد عن أحدهما عليهما السلام في امرأة زنت وهي مجنونة قال : انّها لا تملك أمرها وليس عليها رجم ولا نفى « 4 » . وعن محمّد بن محمّد المفيد في الإرشاد قال : روت العامّة والخاصّة أنّ مجنونة فجربها رجل وقامت البيّنة عليها ، فأمر عمر بجلدها الحدّ فمرّ بها علىّ أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ما بال مجنونة آل فلان تقتل ؟ فقيل له : انّ رجلا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 8 من مقدّمات الحدود الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 8 من أبواب مقدّمات الحدود الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 21 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 18 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 .